.

google-site-verification: google3f17a5111aec7d77.html

مشكلة الجُرح الذي يعاني منه مفهوم الزواج


مشكلة الجُرح الذي يعاني منه مفهوم الزواج؛ هو انه كان (جرحا كهنوتيا) وليس جُرحا طبقيا او قبليا. فالكهنوت وحده من يدعي معرفة صورة الزواج الحقيقية عن الله ، وان تشريعات البشر كلها خاطئة . ولكنه كان الاكثر تشويها وخروجا علي حقيقة الزواج بمحددات فاقت القبلية والطبقية وخطوطها الحمر في الحسب والنسب. بل ان تلك القبلية والطبقية ساهم في تاسيسها الكهنوت نفسه حينما شرع لها وامضاها.كما انها ظهرت بشكل آخر حينما تحول الدين نفسه الي قبيلة لاهوتية مع ظهور مفهوم الجماعة والهوية والبيضة، كما تحول الي طبقة من جهة الحسب والنسب الديني . فاليهود أكثر نسبا الي الله ، والمسلم يري عكس ذلك وهكذا مع باقي الأديان .تبدا قصة الجرح هذا، ساعة أن بدأ الكاهن يجد لعبته في (الحلال والحرام). وتديين الاشياء وتقييدها بالمعبد، وبالتالي نسف الوجود وتحويله الى دائرة كهنوتية. حيث هنا تورط الزواج بثوبه ومفهومه، وهنا كان ضياعه، مع هذه الصناعة، بعد أن احيل عليها لتتورط محددات الزواج بقوانين ، منطق يختصر منطقها بـ(الحلال والحرام)، بينما ازويت محدداته الوجودية الطبيعية التي تختصر امره بـ(الحقيقي والمزيف).. فتحول الاسم من منطق الطبيعة التي تراه اسما يعبر عن الاندماج الحقيقي للاثنين في ( القلب )، ليغدوا مع صناعة الفقه اسما يعبر عن الحضور الشكلي للاثنين في ( المعبد ) ..تحولا كان مداه؛ من عيون الطبيعة الى عمامة الكاهن.. وفي هذا المدى تشوهت معظم القيم الجمالية والاخلاقية والحقوقية التي رسمها النبي للزواج.. لينتقل المفهوم بيد الكاهن في حرفته الفقهية (صناعة الحلال والحرام) من (المعاني الكبرى) للنبي في وجوديتها، الى (الكتب الكبرى) في فقهها، وإلى (القصور الكبرى) في حريمها، وإلى (القبيلة الكبرى) في ذكوريتها..وليتحول مفهوم الزواج على اثرها؛ من حقيقة (سكن) الى شريعة (فرج)، ومن (مفهوم قراني) ملؤه الوجودية، الى (طبع قرشي) ملؤه الذكورية.. ومن ( كفؤية ذاتية )وجودية الى ( كفؤية دينية ) وقومية وطبقية. 


مبغى المعبد \ عبدالرزاق الجبران



شاركه على جوجل بلس

عن مدونة همسات العشاق

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق