جميعنا يرى أن الفقهاء تكلموا أكثر مما تكلم الوحي! عن هذا الأسّ الأشعري كان منطق صناعة الحلال والحرام وخديعتها، ومن هذا قامت المغالطة الكبرى في أطروحات ما سُمّيت ب"إسلامية المعرفة"، فهنا الطامة حيث عملية "تديين الأشياء"، رغم أن الماهية الوجودية للأشياء هي خارج الدين، وهذا يعود إلى جهل مفهوم الدين عينه. فالمعنى الذي تحمله الأشياء والأفعال أمر وجودي وذاتي وليس كهنوتيا، ولا يحتاج إلى معبد كي يحدّد نوعَ وجوده, ووجود الشيء أمر مفارق لفكرة الحلال والحرام، إنه وجود بريء، كما أن إبداع المعنى ايضا أمر إنساني وليس إلهيا, فلا دخل للمعبد فيه.
جمهورية النبي
0 التعليقات:
إرسال تعليق